فوزي آل سيف

33

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

هذا ووضع عمل علي يوماً واحداً في الكفة الأخرى لرجح عمله على جميع أعمالهم ! فقال ربيعة : هذا الذي لا يقام له ولا يقعد ! فقال حذيفة : وكيف لا يحتمل هذا يا ملكعان ( لُكع ) أين كان أبو بكر وعمر و حذيفة ثكلتك أمك - وجميع أصحاب محمد ؟ يوم عمرو بن عبد ود ينادي للمبارزة ؟ فأحجم الناس كلهم ما خلا علياً فقتله الله على يديه والذي نفسي بيده لعمله ذلك اليوم أعظم عند الله من جميع أعمال أمة محمد إلى يوم القيامة . بل نجد أمير المؤمنين عليه السلام يتحدث عن أخيه عقيل ، فيقول له ذلك كما في نهج البلاغة : (.. وعاودني مؤكدا . وكرر علي القول مرددا ، فاصغيت إليه سمعي ، فظن أني أبيعه ديني ، وأتبع قياده مفارقا طريقتي ، فأحميت له حديدة ثم أدنيتها من جسمه ليعتبربها ، فضج ضجيج ذي دنف من ألمها ، وكاد أن يحترق من ميسمها . فقلت له : ثكلتك الثواكل يا عقيل ، أتئن من حديدة أحماها انسانها للعبه وتجرني إلى نار سجّرها جبارها لغضبه ، أتئن من الأذى ولا أئن من لظى .. ) هذه الشواهد وهي غيض من فيض تشير إلى أن هذه الكلمة في ذلك الوقت لم تكن تعطي المعنى الذي يتبادر إلى الذهن اليوم . بل حتى لو فرضنا أن هذه الكلمات كانت تعني الدعاء الجدي والحقيقي على الطرف المقابل بأن تثكله أمه ، وأن يموت